النظام السياسي الإسلامي و تقنين الشريعة ..

بقلم محمود أبوعجيلة | 5 يونيو, 2015

عندما تقوم الدولة بتقنين الشريعة فعندها مجال واسع ، هناك فقة مقارن و ثروة فقهية هائلة و هناك النصوص نفسها نفهمها فهماً جديداً ونجتهد عليها اجتهاداً جديداً ، فعندها ثروة فقهية هائلة وتنوع هائل وكله فى حدود الشريعة و كله ينضبط بضوابط أصول الفقه . فالدولة قد تختار اجتهاد معين وتقننه وتلزم به ، ولو تغيرت الظروف أو الملابسات واختارت إختيار آخر لا حرج فى هذا الأمر ، لكن من يختار هنا ليس السلطة التنفيذية بل أهل النظر والاجتهاد ..

فمجلس أهل الحل والعقد عمله هو رسم سياسات الدولة ، أمَّا السلطة التنفيذية فعملها أن تنفذ السياسات ، و الأمر يحتاج إلى نطاق تشريعى ، فمجلس أهل الحل والعقد يقترح قانون ثم يعرضه على أهل النظر والاجتهاد لإعطائه الصيغة الشرعية ثم هناك من يقننه على هيئة مواد ، فتكون الدولة الإسلامية دولة عصرية ..

صورة الديمقراطية أن يكون عندك سلطات ثلاث ، أما في الإسلام عندنا سلطات أربع ؛ عندنا سلطة تنفيذية و سلطة قضائية و سلطتان تمثلان الشعب : أحدهما نيابية رقابية أو أهل الحل والعقد و هذه عملها الرقابة على السلطة التنفيذية و رسم السياسات لها ، و الأخرى تشريعية عملها صياغة القوانين بما يتفق مع الشريعة ولا يختلف معها وتقنين الشريعة ..

و السلطة التشريعية عندنا هي مزيج من مجالس قومية متخصصة أي أهل علم واختصاص مع أصحاب ثقافة قانونية مع أصحاب ثقافة شرعية ، فيتكون من الثلاثة المجلس التشريعى الذي يُصدِر تشريعات للأمة وبيسن لها القوانين ..

للعلاّمة الأستاذ عبد المجيد الشاذلي - رحمه الله - :