أبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم على التعددية وحقق عمق المشاركة ..

بقلم محمود أبوعجيلة | 5 يونيو, 2015

لما اشتكي الأنصار في مسألة تقسيم الغنائم قال – صلي الله عليه و سلم - " ما تقول ياسعد " ، قال : أقول ما يقول قومى ، فقال – صلي الله عليه و سلم - " اجمع لى الأنصار ولا يدخل معهم إلا أنصارى " فجمعهم حتى أستأمر السعود فى غزوة الخندق وكان منهم أهل بيعة العقبة ..

و لما فتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة كان فى الجيش مزينة و جهينة و غفار و أسلم ، و دخلت كل قبيلة تحت لوائها ، و دخل هو – صلي الله عليه و سلم - تحت لواء المهاجرين والأنصار ..

و كان – صلي الله عليه و سلم – يقول للوفود التي تأتيه : أنتم أحق بدياركم وأحق بمسارحكم ومساكنكم وبواديكم لا يدخلنها عليكم أحدا إلا بإذنكم ولا يرد مياهكم أحد إلا بإذن منكم وأميركم منكم ..

فأعطى لكل القبائل حق التعددية و أن تعبر عن ذاتها و خصائصها ونسبها ..

أبقى على التعددية سواء تعددية رحم (قبلية أو عنصرية) أو تعددية وظائف شرعية مثل المهاجرين والأنصار..

وجود التعددية يعني وجود سعة فى الشريعة ، فيكون للناس تمثيل ، و لهم أراء ، فتكون لهم حقوق يطالبون بها ، فلا يستبد بهم أحد ولا يسرق ثرواتهم ، و تكون هناك شفافية ..

للعلاَّمة الأستاذ عبد المجيد الشاذلي - رحمه الله -