الهوية الجامعة

بقلم محمود أبوعجيلة | 4 يونيو, 2015

رغم أنَّ في اسرائيل تباينات إثنية لكنّ الهوية الواحدة غالبة على التمايزات العنصرية ، و لكن عندنا الهوية الواحدة ليست غالبة على التمايزات العنصرية ولا حتي علي التغيرات المزاجية ، و هذا عنصر مدمر .

لو تغلبت الهوية على التمايزات الاخرى فهذا عنصر إثراء ، وإذا لم تتغلب الهوية على التمايزات الأخري فهذا عنصر تفتيت وتناحر ونصل الى التهالك والإفناء ..

لابد أن يكون المدنى مشاركاً بقوة فى العمل العسكرى كما في إيران ؛ فعندهم الحرس الثوري من ضمن المنظومة العسكرية و هو طبعاً غير الجيش و الشرطة ، فيكون عندك أجهزة مخابراتية و أجهزة أمن و عندك شرطة عادية و عندك جيش و قوات خاصة ، و عندك في غير هذه المنظومة " المقاومة " ، لكننا نرفض ثقافة المقاومة و نعتبرها إرهاباً ، و الآن الفلاح لم يصبح متفرغاً للقتال عن طريق التجنيد الاجبارى والنظام الاحتياطى ، لكن التجنيد الاجبارى والنظام الاحتياطى والمقاومة كوضع رسمى كماهو موجود فى إيران نجحت عندما تغلبت الهوية على التمايزات ، فيخرج الشعب عن صفة الرعية إلى صفة المواطنة ، ويخرج من صفة المواطنة إلي صفة المشاركة فى العمل العسكرى ، فى الدفاع عن بلده ، و هذا هو وضع إسرائيل فى المستوطنات ، فعندهم جيش عسكرى و جيش مدنى احتياطي ..

هذا الجزء المعسكر من الامة لابد أن يكون له تأهيل خاص لإكتساب الرزق بتوزيع أراضٍ و إجادة مهنة لتعمير الارض مع المشاركة فى الدفاع عن الأمة أو الغزو ، و هذا هو النظام العمرى ..

الشيعة واليهود أخذوا بالسنة و نحن مازلنا نعيش فى العهد التركى ، عهد الرعية و الفلاح والمماليك ، والجندى جندى والفلاح فلاح ، بينما نحن نستطيع أن نحول ملايين من الفلاحين إلى طاقة عسكرية ضخمة جداً من خلال تجانس الهوية حتي لا يحدث نوع من الثأر والإقتتال أو التمييز الطبقى أو التمييز العنصرى ...

العلاَّمة الأستاذ عبد المجيد الشاذلي - رحمه الله -